أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
313
أنساب الأشراف
عمر بن الخطاب شهاب بن جمره ، أحد بني ضرام بن مالك الجهني ، فقال له عمر : ما اسمك ؟ قال : شهاب . قال : ابن من ؟ قال : ابن جمرة قال : ممن ؟ قال : من الحرّقة أحد بني ضرام . قال : من أين أقبلت ؟ قال : من حرّة النار ، قال : وأين منزلك ؟ قال : بلظى . فقال عمر : أعوذ باللَّه من النار ، وما أظن أهلك إلا قد احترقوا ، فانصرف فوجد نارا قد أحاطت بأهله . قال هشام : والحرقة ولد حميس بن عامر بن ثعلبة بن مودوعة بن جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم ، وسمّوا الحرّقة لأنهم أحرقوا بني سهم بن مرة بن قيس بالنبل . حدثني روح بن عبد المؤمن عن بشر بن المفضّل ، ثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الواحد بن أبي عون عن القاسم بن محمد قال : قالت عائشة وذكرت عمر رضي الله عنهما : كان والله أحوزيّا نسيج وحده ، وقد أعد للأمور أقرانها . المدائني عن سعيد بن عثمان قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : ما أعلمني بطريق الدنيا لولا الموت وخوف الحساب . المدائني عن محمد بن صالح عن مجالد عن الشعبي قال : قال رجل لعمر بن الخطاب : اتق الله يا أمير المؤمنين ، فقال له رجل : أتقول هذا لأمير المؤمنين ؟ فقال عمر : دعه فلا خير فيهم إذا لم يقولوها ، ولا خير فينا إذا لم تقل لنا . المدائني عن عبد العزيز بن سالم عن الحسن قال : كان عمر يقول من اتقى الله وقاه ، ومن أقرض الله جزاه ، ومن توكل على الله كفاه ، ولا عمل لمن لا نية له ، ولا أجر لمن لا حسنة له .